من فعاليات مشروع كلمة للترجمة (أرشيفية)
من فعاليات مشروع كلمة للترجمة (أرشيفية)
الثلاثاء 30 سبتمبر 2025 / 13:17

الإمارات تحول الترجمة إلى أداة للمعرفة وتعزيز اللغة العربية عالمياً

بمشاريع إستراتيجية ومبادرات ثقافية تدعم الإمارات حركة الترجمة العالمية، مما جعل الترجمة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية المعرفية.

و عبر مؤسساتها ومبادراتها المجتمعية، نجحت الإمارات في تحويل الترجمة إلى أداة لنشر المعرفة وتعزيز مكانة اللغة العربية عالمياً، وفي الوقت نفسه نافذة لإبراز الثقافة العربية للعالم.

واليوم في 30 سبتمبر (أيلول) من كل عام يحتفي العالم، باليوم العالمي للترجمة، تكريما لدور المترجمين في مد جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز التفاهم بين الثقافات.

وتعتبر الإمارات نموذجاً رائداً في المنطقة العربية من خلال مشاريع ومبادرات طموحة وضعتها ضمن إستراتيجيتها الثقافية والمعرفية، لتجعل من الترجمة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة.

فقد نجح مشروع "كلمة" للترجمة لمركز أبوظبي للغة العربية التابع لدائرة الثقافة والسياحية بأبوظبي منذ اطلاقه في 2007،  بترجمة أكثر من 1300 عنوان من 24 لغة، في أكثر من 10 تصنيفات معرفية، بالتعاون مع ما يزيد عن 800 مترجم ونخبة من دور النشر العالمية.

ويتماشى هذا المشروع مع توجهات المركز الإستراتيجية في دعم الترجمة، وتوثيق التجارب الثقافية، وتعزيز حضور المؤلفين العرب والعالميين.

وعبر مشروع "كلمة للترجمة" استطاع المركز أن يمد جسورا فريدة بين مختلف الثقافات ويقدمها بمهنية واختصاص، ليؤكد حضوره باعتباره أحد أبرز الجهات الثقافية العربية والإماراتية التي تعمل على تخليد الفكر والمعرفة وتقديم المنجزات الإنسانية وتمريرها للأجيال.

كما نجح المركز في ترجمة الإبداعات الخالدة التي وجدت طريقها للفوز بجائزة "نوبل"؛ بهدف إثراء المكتبة العربية بهذه المنجزات الأدبية التي تجاوزت بطاقاتها الإبداعية حدود المكان واللغة.

وفي مشروع كلمة تتم عمليات الاختيار والترجمة على أيدي خبراء محترفين حرصاً على مستوى حضور اللغة العربية المستخدمة في نقل نتاج ثقافات العالم، والإفادة من جمالياتها ومعارفها.

كما ينظم "الأرشيف والمكتبة الوطنية" سنويا المؤتمر الدولي الخامس للترجمة، وقد عقدت دورته الخامسة في شهر أبريل (نيسان) الماضي تحت شعار "سياقات جديدة في عهد الذكاء الاصطناعي: التحديات التقنية والتطلعات المستقبلية".

ويعتبر المؤتمر منصة رائدة لتقاطع اللغة، والتقنية، والمعرفة، وتفتح آفاقاً جديدة لمستقبل الترجمة في العالم العربي، وتكرس موقع الإمارات مركزا محوريا في إنتاج المعرفة وتوطينها

كما تم عام 2017 الإعلان عن إطلاق مشروع محمد بن راشد للتعليم الإلكتروني العربي، الذي ضم "تحدي الترجمة"، كأكبر تحد من نوعه في العالم العربي، يسعى إلى ترجمة 5000 فيديو، بواقع أكثر من 11 مليون كلمة خلال عام واحد، في مختلف مواد العلوم والرياضيات، بحيث يتم تعريب هذا المحتوى وإعادة إنتاجه وفق أرقى المعايير المعتمدة في المناهج الدراسية الدولية، ويكون متوفرا مجانًا لأكثر من 50 مليون طالب عربي.

كما جرى إطلاق جائزة الشارقة للترجمة "ترجمان"، في العام ذاته، بهدف تعزيز الترجمة الأدبية وتشجيع النشر العالمي للأعمال المترجمة إلى العربية، والمساهمة في تفعيل دور الحضارة الإنسانية وتعزيز الروابط بين الشرق والغرب عبر الترجمة.

وتسعى الجائزة إلى تعزيز حضور الأدب العربي في المشهد الثقافي العالمي، وتشجيع دور النشر الأجنبية على ترجمة روائع الإبداع والفكر العربي إلى لغات أخرى، بما يسهم في بناء جسور ثقافية ومعرفية بين الشعوب.

وتصل القيمة الإجمالية للجائزة 1.4 مليون درهم، وتمنح لأفضل ترجمة أجنبية لأحد الأعمال العربية، بما يعكس التزام "هيئة الشارقة للكتاب" و"معرض الشارقة الدولي للكتاب" بترسيخ مكانة الترجمة كوسيلة لتعزيز الحوار الإنساني والتواصل الحضاري، ونقل المعرفة والإبداع العربي إلى العالم.

أما بالنسبة لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة فقد أعلنت في العام 2022 عن تأسيس "نادي المترجمين العرب"، بهدف إثراء حركة الترجمة ووضع منهجيات جديدة لها، واستقطاب أكبر عدد من المترجمين العرب وتوفير منصة لتبادل الرؤى والخبرات في هذا المجال.

وأثمرت جهود  الإمارات ومبادراتها المختلفة في قطاع الترجمة في تأسيس نموذج رائد في المنطقة لترسيخ مكانة اللغة العربية وإبراز الثقافة العربية للعالم.